الرئيسية - إقتصاد - برلمان لبنان ينوي إقرار.. الموازنة الجمعة والعسكريون يحاولون "اقتحامه"

برلمان لبنان ينوي إقرار.. الموازنة الجمعة والعسكريون يحاولون "اقتحامه"

الساعة 11:12 مساءاً (متابعات)


ما إن أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي، أنّ التصويت على مشروع الموازنة العامة لسنة 2019، سيتم مساء اليوم الخميس، وأنّ حضور النواب سيكون إلزامياً، حتى انبرى حراك العسكريين المتقاعدين مع انطلاق الجلسة المسائية إلى تنفيذ مسيرة من خيمة الاعتصام في ساحة الشهداء، باتجاه مبنى جريدة "النهار"، وسط العاصمة بيروت، قبل يُرجأ الإقرار إلى جلسة تُعقد عند الثالثة بعد ظهر غد الجمعة.

وشهدت هذه المنطقة احتكاكاً حامياً بين العسكريين المتقاعدين والقوى الأمنية المولجة حراسة المجلس، لدى محاولة هؤلاء اجتياز الأسلاك الشائكة بالقرب من مبنى جريدة "النهار"، محاولين الدخول إلى ساحة المجلس النيابي، قبل أن تُفضي محادثات إلى دخول وفد منهم إلى المجلس لطرح قضيتهم ولقاء بعض المعنيين.

ويرفض العسكريون المتقاعدون، التدابير التي سيتم تبنيها في الموازنة الجديدة، والتي ستؤدي إلى خفض مكتسباتهم.

وزير الدفاع الوطني، إلياس بو صعب، أعرب عن أسفه لرؤية العسكريين المتقاعدين يتظاهرون للمطالبة بحقوقهم، وقال في حديث تلفزيوني إن "مهمتنا أن ندافع عنهم، لكننا أيضاً في وضع اقتصادي صعب، وهناك الكثير من الهواجس لدى العسكريين المتقاعدين غير موجودة في الموازنة، فهناك تضخيم للمعلومات التي تصلهم".
(حسين بيضون/العربي الجديد)

وكان المجلس النيابي استأنف، في جلسة صباحية اليوم الخميس، مناقشة مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2019 وملحقاتها في جلسة خامسة توالى على الكلام خلالها 15 نائباً انتقدوا هذه الموازنة، وركّزوا على "ضرورة معالجة الوضعين المالي والاقتصادي"، ودعوا إلى "وضع خطة ورؤية اقتصادية شاملة".

ثم عاد المجلس واستأنف المناقشات في جلسة مسائية لا تزال مستمرة، وقال فيها وزير المالية علي حسن خليل، إنّ "حصاد الموازنة بأرقامها لا يرضي طموحنا على الإطلاق، لكننا نرتضي أن نسميه بأفضل الممكن".

أضاف: "ليس صحيحاً أنّ هناك كتلاً ووزراء اعترضوا على الموازنة في مجلس الوزراء، وأقول الكلام بوضوح، فنحن من الذين اعترضوا على مواد، ولم يسجل أي فريق اعتراضاً واضحاً عليها كموازنة، لكن بعض التحفظات على المواد".

وتابع: "صحيح أنّ هناك فصلاً بين السلطات، لكننا مستعدون إلى أعلى درجات التعاون لننتج أفضل صورة لموازنة تأتي في ظرف صعب يتسم بمؤشرات مالية واقتصادية في غاية الخطورة على كل الوطن. ومن خلال كلمات النواب، تبين كأننا أمام موازنة لقيطة، وكأنّ أحداً لم يشارك في صياغة بنودها وأرقامها".

"
أكد برّي، أنّ التصويت على مشروع الموازنة العامة لسنة 2019، سيتم مساء اليوم الخميس

"
وأردف: "هناك عين تراقب وأذن تسمع في الخارج تتطلع إلى ما سيصدر عنا في مجلس النواب وخارجه، وعلينا أن نعي تداعيات أي كلمة أو موقف عن وضع المالية العامة وتصنيف لبنان".

وفي مستهل الجلسة المسائية، وُزّع اقتراح قانون معجّل مكرر أعدّه النائب آلان عون، يتعلق بنشر الموازنة عن سنة 2019، وإنجاز قطوعات الحسابات وتأمين الموارد اللازمة لديوان المحاسبة بمادة وحيدة.

وجاء في بند الاقتراح الأول أنّه خلافاً لأي نص مغاير يتعلق بمنع التوظيف على أنواعه، على الحكومة خلال شهر واحد اعتباراً من تاريخ نفاذ هذا القانون، تأمين الموارد البشرية والمالية اللازمة لتمكين ديوان المحاسبة من إنجاز مهمته في تدقيق الحسابات المالية النهائية حتى سنة 2017 ضمناً.

وتضمّن الاقتراح بنداً ثانياً، وفيه أنّه على سبيل الاستثناء، ولضرورات الانتظام المالي العام، ينشر قانون موازنة العام 2019 والموازنات الملحقة، على أن تنجز الحكومة إنتاج جميع الحسابات المالية النهائية والمدققة اعتباراً من سنة 1993 حتى سنة 2017 ضمناً، وتحيل مشاريع قوانين قطع الحساب عنها، والتي لم يسبق لمجلس النواب أن وافق عليها من دون أي تحفظ، عملاً بالأصول الدستورية والقانونية المرعية، على أن تتم هذه الإحالة بمهلة أقصاها ستة أشهر اعتباراً من تاريخ نفاذ هذا القانون.
رئيس الحكومة: لا إصلاح من دون كلفة

رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري رد في كلمة له على كلمات النواب خلال جلسة إقرار الموازنة، قائلاً "لقد سمعنا من كتلة نيابية أن الموازنة من ضمن رؤية اقتصادية، فالرؤية الاقتصادية موجودة في البيان الوزاري وفي مؤتمر (المانحين) وعلى أساسها أخذنا الثقة".

وأشار إلى أن "سيدر هو عبارة عن المشاريع التي تريد الدولة اللبنانية القيام بها في كل القطاعات"، وقال: "بدل الدين بـ(فائدة) 14% و15% ذهبنا إلى سيدر"، وقال إن "تحديث القوانين الاقتصادية ورشة التزمنا بها أمام اللبنانيين والأصدقاء الدائمين للبنان".

وتطرّق إلى "تحفيز القطاعات الإنتاجية لزيادة النمو"، وقال: "هناك 150 مبادرة تم تحديدها في هذا الشأن، وهي موجودة بخطة ماكينزي، ومن لا يوافق على الرؤية الاقتصادية عليه أن يطرح رؤيته الاقتصادية".

أضاف: "ليس كل جهد يتم إطلاق النار عليه، فإذا كانت الحكومة فاسدة فكل الكتل النيابية الموجودة في المجلس فاسدة، وأكدت أن موازنة عام 2019 وضعت ركيزة أساسية للإصلاح. كما أن لا إصلاح من دون كلفة، ولا أحد يتهرب من الكلفة، ولا إصلاح بمزايدات سياسية، ولا يمكن أن نكمل بقطاع عام منتفخ".

وأشار إلى أن "الدور الأكبر اليوم هو للقطاع الخاص"، لافتاً إلى أن "هناك مؤسسات تشغلها الدولة، لكن في كل دول العالم القطاع الخاص من يشغلها".

وفي 3 يوليو/ تموز الماضي، قال فريق من صندوق النقد الدولي، إنّ العجز المتوقع في موازنة لبنان لعام 2019، من المرجّح أن يتجاوز بكثير المستوى الذي تستهدفه الحكومةالبالغ 7.6% من الناتج المحلي الإجمالي.

(حسين بيضون/العربي الجديد)

والقطاع العام المتضخم أكبر مصدر إنفاق في الدولة اللبنانية، بالإضافة إلى تكاليف خدمة الدين والتحويلات الكبيرة لشركة الكهرباء العامة الخاسرة.

واعتبر صندوق النقد أنّ الميزانية وخطة إصلاح قطاع الكهرباء التي أُقرت في إبريل/ نيسان الماضي، هي "الخطوات الأولى على طريق طويل" لإعادة التوازن إلى الاقتصاد.

 

 

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص